السيد محمد الموسوي البجنوردي
41
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
الْمُنْكَرِ يعنى عصمة الأمة » ولكن ليس في هذه الآية أي دليل على هذا المعنى . فالآية تقول : أمتي هم الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . ولكن هذا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تكليف لهم وهو من فروع الدين . وليس لهذا الموضوع علاقة بأن الأمة الاسلامية ينبغي أن تكون معصومة وإلّا تخطى . وعلى هذا فالآيات التي يذكرونها لا تثبت ادعاءهم . ب . السنة . تمسكوا في السنة بأحاديث كثيرة أيضا ورووا عن الصحابة كابن مسعود وأبي سعيد الخدري وابن عمرو أنس بن مالك وأبي هريرة وغيرهم روايات يقولون أن فيها تواتر معنوي : « لا تجتمع أمتي على الخطأ » أو « لا تجتمع أمتي على الضلالة » أو « لم يكن اللّه ليجمع أمتي على الضلالة » أو روايات أخرى عن الرسول الأكرم ( ص ) مثل « سألت اللّه أن لا تجمع أمتي على الضلالة فآتانيها » ويوجد روايات أخرى أيضا ، دلالة فهما روايتا : « لا تجتمع أمتي على الخطأ » و « لا تجتمع أمتي على الضلالة » فيستنتجون منهما أنه أن اتفقت الأمة بأجمعها على حكم شرعي فهم معصومون ولا يخطئون . ونحن لا نقبل صغرى ولا كبرى هذه المسألة - ففي أية مسألة غير الضروريات ( الصلاة والصوم والحج وغيرها ) أجمعت الأمة ؟ وأين اتفقت الأمة الاسلامية أي جميع المذاهب من علماء وغير علماء وأصحاب الحل والعقد والعوام ؟ أما إذا قيل أن المراد من الأمة هنا ما يقوله أهل السنة حين التمسك بالرواية هو علماء السنة الذين ان اتفقوا على أمر لا يخطئوا . نقول إن هذا القول لا يتفق والرواية . ولذلك فإننا ننكر صغرى هذه المسألة . وهي انه لا يحدث ابدا مثل هذا الاتفاق والاجماع وتقبل به أمة الاسلام كلها . بالإضافة إلى أن ادعاءهم يتعلق بعلماء عصر خاص وعلماء فرقة